السيد محسن الخرازي
121
خلاصة عمدة الأصول
ظهوره عن الحجّيّة فيما إذا كان وجه المخالفة هو اجتهاداتهم لعدم حجّيّة اجتهاداتهم لغيرهم من المجتهدين . هذا بخلاف ماإذا كان وجه المخالفة هو قيام دليل عندهم يدلّ على التّخصيص أو التّقييد كما لعلّه كذلك في قاعدة القرعة لكلّ أمر مشتبه مع وضوح معناها فاللّازم حينئذٍ هو رفع اليد عن ظهور لفظ يخالفه المشهور فإنّ المتكشّف بالشّهرة حجّة لنا أيضاً . وبالجملة فالظنّ المستفاد من فتوى المشهور وإن لم يكن على اعتباره دليل لكنّه يكشف أحياناً كشفاً قطعياً عن المقيّد أو المخصّص فمع هذا الكشف فاللّازم هو الإتّباع لما ذهب إليه المشهور ولا منافاة بين أن لا يكون الشّهرة في نفسها حجّة ومع ذلك تكشف عن وجود المقيّد أو المخصّص فلاتغفل . التنبيه الخامس : أنّ الثّابت بمقدّمات دليل الانسداد في الأحكام على تقدير تماميّتها وإفادة حجّيّة الظنّ في مقام إثبات التّكليف هو حجّيّة الظنّ المطلق في هذا المقام لانسداد باب العلم والعلمي لافي قوله تطبيق المأمور به على المأتي به في الخارج وعليه فيرجع إلى الظنّ المطلق في مقام تعيين الحكم الكلّي وأمّا بعد تعيين الحكم الكلّي وحصول الشكّ في أنّ المأمور به ينطبق على المأتيّ به أوّلًا : فلا يجوز أن يعتمد على الظنّ المطلق بل لابدّ من أن يقطع بالانطباق بمقتضى أنّ الاشتغال اليقيني بمقتضي الفراغ اليقيني . نعم قد يجري دليل الانسداد في بعض الموضوعات الخارجية كموضوع الضّرر أو العدالة أو النّسب ونحوها ممّا لها أحكام كثيرة فإذا كان باب العلم والعلمي فيها منسدّاً في الغالب بحيث لا يعلم به إلّا بعد الوقوع فيه كالضّرر أو بحيث يترك الواجب كما في العدالة أو النسب وعلم أنّ الشّارع لا يرضى بذلك ولا يمكن الاحتياط عقلًا